يقع اليوم المبنى الجديد لمركز تقويم وتعليم الطفل في منطقة السرة، وقد تم بناؤه بالكامل بأموال متبرعين يؤمنون بأهمية دور المركز الذي كان يهدف منذ نشأته بأن لا تقتصر الخدمات التي يقدمها على مساندة ذوي صعوبات التعلم بل تمتد خدماته لتشمل أسرهم ومعلميهم وباقي المهن الأخرى ذات الصلة للتغلب على التحديات التي تشكلها صعوبات التعلم.

 

     يقدم المركز الخدمات التشخيصية والعلاجية للأفراد ذوي صعوبات التعلم بالإضافة إلى توفير التدريب المتخصص وزيادة الوعي بصعوبات التعلم في الوسط المحلي والإقليمي، ويبذل المركز جهوداً بالغة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي حيث يهتم بتبادل المعلومات - المبنية على أسس علمية - باللغتين العربية والإنجليزية مع جهات مختلفة لتحقيق أهدافه في مجال زيادة الوعي، وإعداد المتخصصين، وتبادل الخبرات حول أفضل الطرائق للتشخيص والتعليم، وتقديم الدعم للأفراد ليتمكنوا من المساهمة الكاملة والإيجابية في المجتمع.

     تأسس مركز تقويم وتعليم عام 1984م بجهود مجموعة من النساء الكويتيات اللائي تحققن من أن أطفالهن يعانون صعوبات تعلم، ولم يجدن من ينصحهن محلياً، لمعالجة هذه المشكلات فاتجهن نحو المملكة المتحدة والولايات المتحدة، حيث يمكن تشخيص حالات الأطفال هناك، والحصول على البرامج اللازمة لهم.

 

      ثم رأت تلك المجموعة أهمية إنشاء مركز في الكويت يشخص حالات الأطفال ذوي صعوبات التعلم، ويقدم لهم العلاج التعليمي المناسب. وفعلاً تم إنشاء المركز وتسجيله كجمعية نفع عام في منطقة الشويخ بمساعدة الأهل والأصدقاء، لمساعدة الأطفال الذين يعانون صعوبات التعلم.

     بدأ المركز  مزاولة أعماله  وأنشطته كجمعية نفع عام سنة 1984 في منطقة الشويخ، واستمر عمل المركز لمدة 23 عاماً تقريباً في منطقة الشويخ إلى أن انتقل المركز إلى مبناه الجديد في منطقة السرة مع بداية العام الدراسي 2006 / 2007.

         تتركز مشكلات هؤلاء الأطفال بصفة عامة في صعوبات القراءة والتهجئة والكتابة والحساب، حيث يجد الكثير منهم عقبات بسبب صعوبة القراءة (الدسلكسيا)، أو صعوبة التآزر الحركي (الدسبراكسيا)، أو صعوبة الكتابة (الدسغرافيا)، أو صعوبة الرياضيات (الدسكلكوليا)، وغالبا ما يكون خليطاً متشابكاً من هذه الحالات، كما أن البعض منهم يعاني صعوبات أخرى في التركيز والانتباه وفرط النشاط ومشكلات سلوكية واجتماعية وانفعالية أخرى.