مشروع مدارس الدمج

 

تمشياً مع الأهداف الاستراتيجية لمركز تقويم وتعليم الطفل الخاصة بتوفير المساعدة لذوي صعوبات التعلم الخاصة بالكويت من خلال توفير الخدمات المختلفة التي تساعدهم على التغلب على المشكلات التي تقابلهم في حياتهم المدرسية، وحرصاً من المركز على التعاون المستمر والبناء مع وزارة التربية الكويتية لخدمة الطلاب والطالبات في كافة مراحل التعليم العام بدولة الكويت ولاسيما الذين يعانون صعوبات في التعلم، وبناءً على النجاحات المتكررة للمشروعات التي نفذها مركز تقويم وتعليم الطفل بدعم من الأمانة العامة للأوقاف (الصندوق الوقفي للتنمية الصحية)، ورغبة من المركز في نقل الخبرة وتدريب الكوادر الكويتية الوطنية بمدارس التعليم العام في كيفية التعامل مع ذوي صعوبات التعلم الخاصة في الفصول الدراسية العادية والمدارس الحكومية من خلال تطبيق مبدأ دمج ذوي صعوبات التعلم الخاصة البسيطة والمتوسطة قدر الإمكان، نفذ المركز وعلى مدى ستة أعوام "مشروع مدارس الدمج التعليمي" في منطقة مبارك الكبير التعليمية بالتعاون مع وزارة التربية الكويتية وبدعم من الأمانة العامة للأوقاف ومجموعة من الخبراء والاستشاريون المحليون والدوليون وتم ذلك على مرحلتين:​

.الأولى بدأت في العام الدراسي 2009/2010 ومدتها ثلاث سنوات وشملت جميع المدارس الابتدائية بالمنطقة والبالغ عددها (28) مدرسة - 

- والثانية بدأت في العام الدراسي 2013/2014 ومدتها ثلاث سنوات وشملت جميع المدارس المتوسطة بالمنطقة وعددها (23) مدرسة، وجميع المدارس الثانوية وعددها (15) مدرسة.

 واصل مشروع جودة الدمج التعليمي تقدمه خلال فترة الست سنوات الماضية بالتعاون بين وزارة التربية ومركز تقويم وتعليم الطفل، ولقد عزز هذا البرنامج العلاقة التاريخية والوثيقة بين المركز ووزارة التربية ولا سيما في مجال تطوير المنظومة التربوية والتعليمية بصورة شاملة في مدارس المنطقة كافة، من خلال عمليات التشخيص والتدريب وتقديم البرامج العلاجية التربوية وتطوير أداء معلمي مدارس التعليم العام، وتحقيق المناخ المدرسي النفسي والاجتماعي الملائم للدمج، وتلبية احتياجات الطلاب كافة بمن فيهم فئة ذوي صعوبات التعلم.

 

    ولقد حافظ  مشروع جودة الدمج التعليمي على استمراره خلال الأعوام الستة الماضية،  ونُفِّذَت الخطة التي توزعت على مجالات: التدريب، والزيارات، والدعم الفني والإداري والتعليمي، من خلال ورش العمل والمحاضرات في المدارس المشاركة، ورُكِّزَ المشروع على مزيد من التأهيل والتدريب، ودعم الإدارات المدرسية وتأهيلها بالإضافة إلى دعم المدارس النموذجية المتخصصة لفئة طلاب صعوبات التعلم الشديدة التي وصل عددها إلى (7) سبع مدارس موزعة على المراحل التعليمية: الابتدائية، والمتوسطة، والثانوية للبنين والبنات في منطقة مبارك الكبير التعليمية.

           

     ولقد تركز الدعم في مجال الإشراف والمتابعة والمحافظة على الإنجازات المستمرة، وضمان فعالية مستوى هذه المدارس المتخصصة النموذجية، وتأمين قيامها بمهامها وتقديم أفضل الخدمات التشخصية والبرامج العلاجية للحالات الشديدة، والتدريب والتوعية المجتمعية، مع ملاحظة أن المدارس النموذجية في المرحلة الثانوية أُعِدَّت وتأهَّلت لتكون مدارس صديقة؛ لتتمكن من التعامل مع طلاب صعوبات التعلم وطالباتها من خلال رفع مستوى الأداء: الإداري، والفني، والتعليمي، والإرشادي، ورفع إمكاناتها وقدراتها لاستقبال طلاب خريجي المرحلة المتوسطة من ذوي صعوبات التعلم من مركز تقويم وتعليم الطفل والمدارس النموذجية المتخصصة في المرحلة المتوسطة الأخرى؛ لتقديم المساعدة للطلاب المنضمين إليها كي لا يواجهون فشلاً وعجزًا دراسيًّا.

 

الخطوات التي نُفِّذَت:

  1. نُفِّذَت خطة التقييم المدرسي ( school assessment ) بالتعاون مع مؤسسة IQM البريطانية ومساعدة المتخصصين من المركز، لقد شملت هذه الخطوة جميع المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية في المنطقة.

 

   2. جُمِعت البيانات الحيوية والمعلومات الخاصة بالمدارس المشاركة في المشروع حيث شملت المعلومات الخاصة بكل مدرسة، وخصائص القوى البشرية العلمية والوظيفية، وجهزت تلك البيانات الأساسية لغرض الاتصال وتبادل المعلومات والتنسيق مع ضباط الارتباط في كل مدرسة وتحديد حاجات المدارس من بعض القوى البشرية مما يسهل مهمة الفريق الدمج التعليمي.

 

 

   3. تم إعداد وتوزيع نشرات وكتيبات تعريفية، تتضمن معلومات مختلفة وموضوعات متعلقة بجوانب مشروع جودة الدمج التعليمي وبيان ما هو الدمج التعليمي، وما خصائص الطلاب ذوي صعوبات التعلم وبعض الأساليب العلاجية وبيان المصطلحات والمفاهيم في هذا المجال؛ وتم الحرص على ضمان توافر فهم مشترك بين العاملين لما يأتي:

  • تعريف مفهوم صعوبات التعلم وطبيعته.

  • طبيعة الدمج التعليمي وملامحه وجودته وشروط هذا النظام ومتطلباته.

  • دليل الخدمات للبرنامج التربوي التأهيلي المقدم في هذه المدارس لفئة الطلاب وأولياء الأمور.

 

   4. نُفِّذَت الخطة التدريبية والتأهيلية بالتعاون مع وحدة التدريب والمتخصصين من العاملين في البرنامج التربوي الصباحي ووحدة التشخيص وبالتعاون مع بعض الخبراء والاستشاريين في جميع مدارس المشروع ولا سيما في المدارس المتخصصة.

 

   5. قدم المزيد من الدعم والتدريب والتأهيل وتقديم الحلول للمعلمين ورؤساء الأقسام والعاملين بإدارة المدارس والاختصاصين النفسيين والاجتماعيين عبر لقاءات مكثفة وموسعة، تُطرَح فيها حلول عملية ترتبط بفعالية مع الفئات الطلابية كافة، وتقديم مختلف أساليب التعامل مع المتعلمين وطرائقه، واستمرت هذه الخطة على مدى عمل المشروع.

 

   6. نظمت شبكة اتصال بهدف التفاعل بين تلك المدارس في المرحلة الواحدة وبين المراحل الدراسية المختلفة وشملت: تنظيم الزيارات فيما بينهما، ونقل الخبرات والمعلومات، وتنظيم حلقات تدريبية ذاتية، وورش عمل، ودروس نموذجية، ومحاضرات؛ لتمكين كل العاملين للاستفادة من بعضهم البعض، وربط الإدارات في تلك المدارس بخطة أنشطة وزيارات لمزيد من التطور الذاتي.

 

   7. شارك فريق الدمج التعليمي في حضور وتشجيع الانشطة التي أقامتها هذه المدارس والفعاليات المختلفة التي تم تنفذيها طوال أعوام المشروع تشجيعًا ودعمًا لهذه المدارس، وتعددت هذه الأنشطة  بين: الدروس النموذجية، وورش العمل، والمحاضرات والندوات، والاحتفالات المختلفة، والمسابقات داخل المدرسة أو بين المدارس ولقاءات أولياء الأمور مما أثبت مدى نجاح هذه المدارس في تحقيق أهداف المشروع وتحمل هذه المدارس المسؤوليات الجديدة وإدراكهم وفهمهم للعمل الجديد بهمة ونشاط وحب فوق مستوى التوقع في إدراكها للمهمة الإنسانية والتربوية.

 

   8.  ومن أهم انجازات مشروع مدارس الدمج التعليمي انشاء عدد من المدارس المتخصصة لاستقبال حالات صعوبات التعلم الشديدة بأسلوب ومواصفات المركز نفسها وبحيث لا يزيد عدد طلاب المدرسة الواحدة عن (100) طالب أو طالبة وهي:

 

  • مدرسة السديم الابتدائية النموذجية للبنين.

  • مدرسة جون الكويت الابتدائية النموذجية للبنات.

  • مدرسة الخندق المتوسطة النموذجية للبنين.

  • مدرسة الصفا المتوسطة النموذجية للبنات.

  • مدرسة نصف النصف المتوسطة النموذجية للبنين.

 

   بالإضافة لتجهيز ثانويتين صديقتين لاستقبال خريجي المرحلة المتوسطة من الطلاب والطالبات ذوي صعوبات التعلم هما:

 

  • ثانوية العدان الصديقة لطالبات صعوبات التعلم للبنات.

  • ثانوية جابر العلي الصديقة لطلاب صعوبات التعلم للبنين.

 

  ويسعى المركز لتعميم هذه التجربة على المناطق التعليمية الأخرى في حال توفر الدعم المناسب له.