تعريف صعوبات التعلم المحددة
تعرف صعوبات التعلم المحددة بأنها «مجموعة من الاضطرابات النمائية المختلفة وغير المتجانسة الموجودة لدى بعض الأفراد. ترجع إلى قصور وظيفى في الجهاز العصبي المركزي يؤثر سلبًا على قدرتهم في استقبال المعلومات والتعامل معها والتعبير عنها، مما يسبب لهم صعوبات في القدرة على: الكلام والإصغاء والقراءة، والكتابة، والفهم، والتهجئة، والاستدلال، والحساب. كما تؤثر تلك الصعوبات سلبًا على جوانب أخرى مثل: الانتباه، والذاكرة والتفكير والمهارات الاجتماعية، والنمو الانفعالي.» ومع أن صعوبات التعلم قد تحدث مصاحبة لأحوال أخرى من الإعاقة كالتلف الحسي، أو التخلف العقلي، أو الاضطراب الانفعالي الحاد، أو مصاحبة لمؤثرات خارجية كالفروق الثقافية أو التعليم غير الكافي أو غير الملائم، إلا أنها ليست ناتجة عن هذه الأحوال أو المؤثرات. إذا لم يتوافر التشخيص الملائم أو التدخل العلاجي التدريسي المناسب، ربما يعاني الأفراد ذوو صعوبات التعلم: الإحباط، والغضب، وانخفاض الثقة بالنفس”.
تدني التحصيل الدراسي.
ضعف مهارات القراءة وفهم المقروء مقارنة بأقرانه.
ضعف مهارات الكتابة اليدوية (مثل: حجم كبير أو صغير أو غير متناسب للأحرف والكلمات، عدم الالتزام بالسطر، والميل للمسح المتكرر أثناء الكتابة).
صعوبة في اكتساب العمليات الحسابية ومفهوم العدد والقيم المكانية، وحل المسائل اللفظية.
صعوبة في اكتساب المصطلحات والمفاهيم وتذكرها.
عدم المرونة في التفكير وصعوبة الإقناع.
مستوى تحمل منخفض مقابل مستوى إحباط مرتفع.
السلوك الاندفاعي والنشاط الزائد.
الافتقار إلى مهارات التنظيم أو إدارة الوقت.
قابلية سريعة للتشتت والشرود، أو ضعف مهارات الانتباه.
صعوبة الاستمرار في المهام لفترة طويلة وعدم الالتزام بالتعليمات.
التأخر في الكلام ومهارات اكتساب اللغة.
تدني مستوى الأداء في المهارات الدقيقة والتآزر (مثل: القص واللصق والتمزيق والتلوين والرسم وإمساك القلم ومهارات تناول الطعام).
صعوبة في الحفظ وضعف القدرة على التذكر.
صعوبة التعبير باستخدام صيغ لغوية مناسبة.
قلب الحروف والأرقام والخلط بينهما.
ضعف القدرة على استيعاب التعليمات وتسلسلها الزمني وتنفيذها بالوقت المناسب.
الانتقال من نشاط لآخر دون إكمال النشاط الأول.
التدخل العلاجي التربوي
أهم مبادئ التدخل الفعّال لعلاج صعوبات التعلم:
التشخيص الدقيق: لتحديد الصعوبات بدقة وبناء خطة علاجية مخصصة، مع تحديد المجالات المحددة التي يعاني منها الطالب (مثل القراءة، الكتابة، الرياضيات).
التدخل المبكر: حيث ثبت أن التدخل في مراحل مبكرة يساعد في تحقيق نتائج أفضل ، وكلما كان التدخل أسرع، كانت النتائج أفضل، فالتأخر في العلاج يؤدي إلى تعقيد المشكلة نتيجة تراكم الفجوات التعليمية والمشكلات النفسية المرتبطة بها.
يجب أن يتضمن العلاج فريقًا من المختصين (مثل المعلمين، الاختصاصيين النفسيين، والمعالجين التربويين) لتلبية احتياجات الطالب بشكل شامل.
مجموعات الدعم: التدريس في مجموعات صغيرة يتيح تفاعلًا أكبر بين الطلاب مما يعزز الفهم والتطبيق الفعّال للمفاهيم.
التعليم الفردي: تخصص حصص تعليم فردي (من طالب أو إثنين) في مواد اللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والرياضيات حسب إحتياج الطالب ضمن الجدول المدرسي الأسبوعي كجزء من خطة علاج الصعوبات التي يعانونها، ولتعزيز المعلومات في أذهانهم من خلال تطبيق البرامج العلاجية تأهيلًا لمرحلة الدمج التعليمي.
التدريس المنظم والتدريجي: فيجب أن يتم التدريس وفقًا لخطوات واضحة ومرتبة لضمان انتقال المهارات بسلاسة، مع تخصيص إستراتيجيات العلاج وفقًا لتطور الطالب واحتياجاته المتغيرة.
استخدام الحواس المتعددة: يساهم استخدام أكثر من حاسة (بصريًّا، سمعيًّا، و/أو حسيًّا) في تعزيز تعلم الطالب، لا سيما إذا كان يعاني صعوبات في القراءة (مثل عسر القراءة).
التركيز على التدريس حتى الإتقان: ويعني ذلك أن الطالب يجب أن يُظهر إتقان المهارة بنسبة عالية قبل الانتقال إلى مهارة جديدة كل موضوع حتى يصل الطالب إلى مستوى الإتقان.
بالنسبة لصعوبات التعلم الخاصة بالقراءة (مثل عسر القراءة) أو الرياضيات (مثل عسر الحساب)، تُعتمد إستراتيجيات علاجية تتضمن التدريس الجزئي والتركيبي، ومراجعة شاملة بشكل مستمر لضمان تعزيز المهارات مع مرور الوقت.
التعليم المباشر: يجب أن تكون التعليمات واضحة ومباشرة لتجنب أي غموض، ويجب على المعلم توجيه أسئلة تساعد الطالب على الوصول إلى الإجابة بدلاً من تركه يخمّن.
